الذهبي
260
سير أعلام النبلاء
معروف ، معروف . ولا يتكلم به . قال أبو زرعة : فجهدوا به أن أراه ، فلم أره . وقال الحافظ أبو القاسم اللالكائي : وجدت في كتاب أبي حاتم محمد ابن إدريس الحنظلي ، مما سمع منه ، يقول : مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين ، والتمسك بمذاهب أهل الأثر ، مثل الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ولزوم الكتاب والسنة ، ونعتقد أن الله - عز وجل - على عرشه * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * [ الشورى : 11 ] وأن الايمان يزيد وينقص ، ونؤمن بعذاب القبر ، وبالحوض ، وبالمسائلة في القبر ، وبالشفاعة ، ونترحم على جميع الصحابة . . . وذكر أشياء . إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا ، أو قال فيه : لا يحتج به . فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، فإن وثقه أحد ، فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في الرجال ( 1 ) ، قد قال في طائفة من رجال " الصحاح " : ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو نحو ذلك . وآخر من حدث عنه هو : محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي ، عاش إلى بعد سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة . أخبرنا أحمد بن إسحاق بن المؤيد ( 2 ) ، أخبرنا زيد بن يحيى بن هبة
--> ( 1 ) وقد وصفه بذلك أيضا الحافظ في مقدمة الفتح ص 441 ، فقد جاء فيها : محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد ، قال عمرو بن علي : أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه ، وقال أبو حاتم والنسائي وابن سعد : ثقة ، وفي " الميزان " ان أبا حاتم قال : لا يحتج به ، فينظر في ذلك ، وأبو حاتم عنده عنت . ( 2 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 4 - 5 ، وتقدمت الإشارة إليه في الصفحة : ( 236 ) ، ت : 3 .